كفاءة أعلى وفترات تعافي قياسية للمرضى.. مستشفى Hallein في سالزبورغ يحتفل بالعملية رقم 1000 باستخدام الروبوت الجراحي

النمسا ميـديـا – سالزبورغ:

حقق مستشفى Landesklinik Hallein في منطقة Tennengau إنجازاً طبياً بارزاً هذا الأسبوع بإجراء العملية الجراحية رقم 1000 باستخدام الروبوت الطبي، وهو ما يمثل خطوة جديدة نحو تعزيز كفاءة التدخلات الجراحية وجعلها أكثر أماناً وأقل إجهاداً للمرضى والأطباء على حد سواء، وفقاً لما نقله موقع هيئة الإذاعة والتلفزيون النمساوية (ORF).

كفاءة عالية في جراحات الفتق بفضل التقنيات الدقيقة

يُستخدم الروبوت الجراحي في مستشفى Hallein بشكل أساسي في عمليات الفتق، والتي تشمل جراحات جدار البطن مثل الفتق الإربي، والفتق الندبي، والفتق السري. وتُجرى هذه العمليات عبر تقنيات التدخل المحدود (تنظير البطن)، حيث يقوم الجراحون بفتح شقوق صغيرة في جدار البطن لإدخال الأدوات. ويتحكم الأطباء في الأذرع الروبوتية عبر منصة تحكم خاصة توفر لهم رؤية بصرية ممتازة ومباشرة لمنطقة العمليات.

فترات تعافي قياسية وإقبال كبير من المرضى

أكد رئيس قسم الجراحة، الطبيب Klaus Emmanuel، على المزايا الكبيرة التي توفرها هذه التقنية للمرضى، مشيراً إلى تجربته الشخصية قائلاً: “لقد خضعت شخصياً لعملية جراحية باستخدام الروبوت تحت إشراف فريقي الطبي هنا في Hallein، وتم التعامل معي باحترافية تامة ودون أي معاملة تفضيلية، وسارت الأمور بشكل ممتاز لدرجة أنني عدت إلى العمل وبدأت إجراء العمليات الجراحية بنفسي في اليوم التالي مباشرة”.

من جانبها، أوضحت المديرة الطبية للمستشفى، Silvia Reich-Weinberger، أن هناك قبولاً واسعاً وشغفاً كبيراً بهذه التقنية من قبل المرضى، وأضافت: “نقوم بإطلاع المرضى مسبقاً على تفاصيل استخدام المنصة الروبوتية، وكانت ردود الفعل من جميع الفئات العمرية إيجابية للغاية ومليئة بالفضول المعرفي، ولم يبدِ أي مريض رغبته في الرفض أو الخوف من إجراء العملية بواسطة الروبوت”.

تسهيل مهام الجراحين وتجاوز عقبات الجراحة التقليدية

وفي السياق ذاته، أشار كبير الأطباء، Franz Mayer، إلى أن الروبوت يساهم في تخفيف أعباء العمل الجسدية عن كاهل الجراحين بشكل ملحوظ، وأوضح قائلًا: “لم أعد مضطراً للوقوف طوال فترة العملية داخل غرفة الجراحة، بل أصبحت أجرى العمليات وأنا جالس أمام منصة التحكم بوضعية جسدية مريحة، مما يتيح لي التركيز الكامل وبأعلى درجات الهدوء”.

وأضاف Mayer أن الروبوت يتيح أيضاً القيام بخطوات جراحية لم تكن ممكنة في السابق، موضحاً: “عند العمل على جدار البطن الأمامي مثلاً، فإن العمل في اتجاه معاكس للاتجاه الطبيعي – أي نحو الأعلى – يكون مجهداً للغاية في الحالات العادية. ولكن بفضل مرونة وزوايا الأجهزة الروبوتية، أصبح بإمكاننا خياطة الجروح في هذه المنطقة بدقة وتحكم عالٍ، وهو أمر يعد معقداً للغاية أو شبه مستحيل في عمليات التنظير التقليدية”.

برنامج تدريبي ريادي وفريد للأطباء المقيمين

وفي إطار تأهيل الكوادر الطبية الشابة، تبنى مستشفى Landesklinik Hallein دوراً ريادياً في هذا المجال، حيث ذكرت الطبيبة Ana Gabersek أنه يتم منذ عامين تدريب الأطباء المقيمين على استخدام الروبوت، مما يمكنهم من دخول ميدان العمليات بشكل أسرع. وقالت Gabersek: “لقد طورنا مفهوماً تدريبياً فريداً لا يوجد له مثيل على مستوى العالم حتى الآن، حيث يتيح للأطباء صقل مهاراتهم بشكل تدريجي وتصاعدي تحت إشراف دائم من جراح موجّه (Mentor) يمتلك خبرة طويلة في الجراحة الروبوتية”.

واختتم رئيس القسم، الطبيب Emmanuel، بالقول: “إن فترات التدريب تتقلص باستمرار، كما أن قوانين ساعات العمل باتت تفرض شروطاً محددة، لذا يتوجب علينا إعداد الجراحين وتدريبهم بشكل متين وفعال في أوقات أقصر. وتظهر الدراسات الدولية أن التدريب باستخدام الروبوت يحقق هذه الأهداف بسهولة أكبر ويضفي طابعاً من الشغف على العمل”، مؤكداً أن الروبوت أصبح جزءاً أساسياً لا يمكن الاستغناء عنه في المنظومة الطبية اليومية في Hallein.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى